آذان صاغية
أطلت برأسها الجميل من باب صفي وقالت شبه هامسة" مشغولة؟"، وبالرغم من انشغالي الدائم الا أنني قلت لها" تفضلي ولو". ردّت الباب خلفها نصف ردة وجلست على حافة الطاولة الصغيرة امامي. عملت أنا وايناس معا لسنتين أو أكثر ،ولكن بالرغم من لقاءتنا المتعددة في غرف الاجتماعات وممرات المدرسة الا انها كانت تزور صفي للمرة الأولى. نظرت حولها بتعجب" ما أصغر الطاولات والمقاعد!!!" الأطفال ممتعين في هذا السن. وافقتها بهزة من رأسي"ممتعين ولكن الله لا يوريكي الازعاج". ضحكت آه أكيد. صمتنا لدقائق قبل أن تسألني وبدون مقدمات، هل تحبين زوجك؟ أجبت ببساطة برغم غرابة السؤال" طبعا أحبه فلقد عشت معه سنينا طويلة وبيننا ولد وبنتان". علت وجهها ابتسامة صفراء" الله يسعدكم". أنا أيضا متزوجة منذ فترة طويلة، ستة عشر عاما بالتحديد ولكني لم أعد أحب زوجي. فاجئتني ايناس بكلامها ولم أدر كيف أرد. فعلاقتي بها كانت شبه سطحية. نضحك معا ونتكلم بأمور عامة اذا ما تقابلنا بطريق الصدفة، فما الذي جعلها تكلمني بأمور شخصية كهذه. أعلم بأنك تتسائلين بينك وبين نفسك عن سبب مجيئي اليك وأنا والله مستغربة ايضا. لا أدري ما الذي أحضرني الى صفك؟ ولكني ولسبب ما شعرت بأنني أحتاج الى الحديث معك.
كنت أحبها وطالما ظننت بأنه لو كان لدينا الوقت لتكونت بيننا صداقة خاصة ولكن ظروف العمل جعلتنا صديقتين متحابتين عن بعد. طلبت منها الجلوس على السجادة الحمراء ذات الوسائد الكبيرة المفروشة في الخلف ،والتي كانت مفضلة عند طالباتي الصغيرات. أغلقت الباب وجلست بجانبها" هل كنت تحبينه من قبل؟" تزوجته بالشكل التقليدي ولكنني أحببته من كل قلبي ولم أكن لأتخيل نفسي بدونه ،ولكن أمور كثيرة حصلت جعلت مشاعري تتغير نحوه" هو السبب أكيد فما عرف يحافظ على حبي اله" تصرفات كثيرة جعلتني أبتعد عنه شيئا فشيئا الى أن أصبحت لا أطيقه" تصوري لا أطيقه" وأجهشت بالبكاء. امتلأت عيناي بالدموع رغما عني مع أنني أكره البكاء وخصوصا في مكان العمل. تابعت من خلال شهقاتها التي ازدادت مرارة كلما تحدثت أكثر. كنت قد تعودت على اختلاف اهتماماتنا بكل شيء، فهو لا يحب أي من الأمور التي أحبها وغير مستعد الى أن يحب ولو بعضها من أجلي.
شعرت وكأنني أ أصبح امرأة أخرى كي استطيع التعايش مع ما يحب وما يكره، نسيانه المتكرر لعيد ميلادي كان يؤلمني ويبكيني لأيام ولكني أقنعت نفسي بأن هذا شيئا تافها ولا يستحق مني كل هذا الاهتمام. كان كريما معي ولكن عنده حب غريب للسيطرة فهو يريد ان يعرف كل صغيرة وكبيرة تتعلق براتبي من باب التحكم فقط. يذكرني دائما بأن أهله أهم مني مع أنني تركت الجميع من أجله وأنا التي أعيش معه على الحلوة والمرة ولكنه طالما فضلهم عليّ بأشكال كانت تجرحني أمامهم. أسباب كثيرة تراكمت على مر السنين وجعلتني استيقظ في أحد الأيام لأجد نفسي أعيش مع انسان غريب، لم يعد يهمني وجوده أو غيابه. صرت كثيرة البكاء ولم أعد أطيق حتى النظر في وجهه" لو أخبرت أمي بذلك لقالت بأننا محسودين بالتأكيد أو ان أحداهن عملت لنا عملا". ضحكنا معا برغم الدموع" كل أمهاتنا من ها النوع".
تركتها تكمل وانا منصتة ومظهرة تعاطف كبير مع كل تفاصيل حكايتها. هل حاولت التحدث معه عن مشاعرك؟" ضحكت ايناس بصوت عال، مشاعر؟؟؟؟ انه يأخذ كل شيء بشكل شخصي فيستاء جدا لو أنا فتحت موضوع قريب من هذا. حاولت أكثر من مرة ولكنه كان يبدأ بالصراخ دون أن يعطيني فرصة للأفصاح عن أحاسيسي. لقد يئست منه تماما. هل فكرت بالانفصال عنه؟ كل يوم تقريبا، أجابت دون تفكير، ولكن أولادي وأهلي والناس" ما انتي عارفة". أنا أعلم تماما أنه ليس هناك حل أمامي الا الصبر على حياة خالية من الحب، ولكني احتجت الى من أفضفض له بما يجول في قلبي المتعب، ولم أجد غيرك، أحمل لك قدرا كبيرا من الحب والثقة والاحترام." القلوب عند بعضها رددت بصدق." لم أجد ما أنصحها به وأنا المعروفة بنصائحي لجميع صديقاتي، ولكني وجدت نفسي عاجزة امام مشكلتها. بابي مفتوح دائما، وقلبي أيضا. سادعو لك بالصبر والراحة فلا ياس مع رحمة الله. والنعم بالله ردت وهي تهب واقفة. " يا رب ما أكون ازعجتك" بالعكس حبيبتي أنا سعيدة بثقتك والله. " بتعرفي حاسة براحة اني لقيت حدا أثق فيه، يسمعني ويفهمني وبدون ما يحكم عليّ،،،،هاد بيكفيني". خرجت بهدوء كما دخلت وتركتني أنا مع افكاري التي سترافقني في كل صلاة، لأدعو أن يشرح الله صدرها ويقرب بينها وبين زوجها، فلا شيء بعيد عن رب العباد، فقد تعود براعم تلك المشاعر الجميلة الى التفتح بينها وبين زوجها يوما ما. من يدري؟
ايمان أبو الهيجاء
أطلت برأسها الجميل من باب صفي وقالت شبه هامسة" مشغولة؟"، وبالرغم من انشغالي الدائم الا أنني قلت لها" تفضلي ولو". ردّت الباب خلفها نصف ردة وجلست على حافة الطاولة الصغيرة امامي. عملت أنا وايناس معا لسنتين أو أكثر ،ولكن بالرغم من لقاءتنا المتعددة في غرف الاجتماعات وممرات المدرسة الا انها كانت تزور صفي للمرة الأولى. نظرت حولها بتعجب" ما أصغر الطاولات والمقاعد!!!" الأطفال ممتعين في هذا السن. وافقتها بهزة من رأسي"ممتعين ولكن الله لا يوريكي الازعاج". ضحكت آه أكيد. صمتنا لدقائق قبل أن تسألني وبدون مقدمات، هل تحبين زوجك؟ أجبت ببساطة برغم غرابة السؤال" طبعا أحبه فلقد عشت معه سنينا طويلة وبيننا ولد وبنتان". علت وجهها ابتسامة صفراء" الله يسعدكم". أنا أيضا متزوجة منذ فترة طويلة، ستة عشر عاما بالتحديد ولكني لم أعد أحب زوجي. فاجئتني ايناس بكلامها ولم أدر كيف أرد. فعلاقتي بها كانت شبه سطحية. نضحك معا ونتكلم بأمور عامة اذا ما تقابلنا بطريق الصدفة، فما الذي جعلها تكلمني بأمور شخصية كهذه. أعلم بأنك تتسائلين بينك وبين نفسك عن سبب مجيئي اليك وأنا والله مستغربة ايضا. لا أدري ما الذي أحضرني الى صفك؟ ولكني ولسبب ما شعرت بأنني أحتاج الى الحديث معك.
كنت أحبها وطالما ظننت بأنه لو كان لدينا الوقت لتكونت بيننا صداقة خاصة ولكن ظروف العمل جعلتنا صديقتين متحابتين عن بعد. طلبت منها الجلوس على السجادة الحمراء ذات الوسائد الكبيرة المفروشة في الخلف ،والتي كانت مفضلة عند طالباتي الصغيرات. أغلقت الباب وجلست بجانبها" هل كنت تحبينه من قبل؟" تزوجته بالشكل التقليدي ولكنني أحببته من كل قلبي ولم أكن لأتخيل نفسي بدونه ،ولكن أمور كثيرة حصلت جعلت مشاعري تتغير نحوه" هو السبب أكيد فما عرف يحافظ على حبي اله" تصرفات كثيرة جعلتني أبتعد عنه شيئا فشيئا الى أن أصبحت لا أطيقه" تصوري لا أطيقه" وأجهشت بالبكاء. امتلأت عيناي بالدموع رغما عني مع أنني أكره البكاء وخصوصا في مكان العمل. تابعت من خلال شهقاتها التي ازدادت مرارة كلما تحدثت أكثر. كنت قد تعودت على اختلاف اهتماماتنا بكل شيء، فهو لا يحب أي من الأمور التي أحبها وغير مستعد الى أن يحب ولو بعضها من أجلي.
شعرت وكأنني أ أصبح امرأة أخرى كي استطيع التعايش مع ما يحب وما يكره، نسيانه المتكرر لعيد ميلادي كان يؤلمني ويبكيني لأيام ولكني أقنعت نفسي بأن هذا شيئا تافها ولا يستحق مني كل هذا الاهتمام. كان كريما معي ولكن عنده حب غريب للسيطرة فهو يريد ان يعرف كل صغيرة وكبيرة تتعلق براتبي من باب التحكم فقط. يذكرني دائما بأن أهله أهم مني مع أنني تركت الجميع من أجله وأنا التي أعيش معه على الحلوة والمرة ولكنه طالما فضلهم عليّ بأشكال كانت تجرحني أمامهم. أسباب كثيرة تراكمت على مر السنين وجعلتني استيقظ في أحد الأيام لأجد نفسي أعيش مع انسان غريب، لم يعد يهمني وجوده أو غيابه. صرت كثيرة البكاء ولم أعد أطيق حتى النظر في وجهه" لو أخبرت أمي بذلك لقالت بأننا محسودين بالتأكيد أو ان أحداهن عملت لنا عملا". ضحكنا معا برغم الدموع" كل أمهاتنا من ها النوع".
تركتها تكمل وانا منصتة ومظهرة تعاطف كبير مع كل تفاصيل حكايتها. هل حاولت التحدث معه عن مشاعرك؟" ضحكت ايناس بصوت عال، مشاعر؟؟؟؟ انه يأخذ كل شيء بشكل شخصي فيستاء جدا لو أنا فتحت موضوع قريب من هذا. حاولت أكثر من مرة ولكنه كان يبدأ بالصراخ دون أن يعطيني فرصة للأفصاح عن أحاسيسي. لقد يئست منه تماما. هل فكرت بالانفصال عنه؟ كل يوم تقريبا، أجابت دون تفكير، ولكن أولادي وأهلي والناس" ما انتي عارفة". أنا أعلم تماما أنه ليس هناك حل أمامي الا الصبر على حياة خالية من الحب، ولكني احتجت الى من أفضفض له بما يجول في قلبي المتعب، ولم أجد غيرك، أحمل لك قدرا كبيرا من الحب والثقة والاحترام." القلوب عند بعضها رددت بصدق." لم أجد ما أنصحها به وأنا المعروفة بنصائحي لجميع صديقاتي، ولكني وجدت نفسي عاجزة امام مشكلتها. بابي مفتوح دائما، وقلبي أيضا. سادعو لك بالصبر والراحة فلا ياس مع رحمة الله. والنعم بالله ردت وهي تهب واقفة. " يا رب ما أكون ازعجتك" بالعكس حبيبتي أنا سعيدة بثقتك والله. " بتعرفي حاسة براحة اني لقيت حدا أثق فيه، يسمعني ويفهمني وبدون ما يحكم عليّ،،،،هاد بيكفيني". خرجت بهدوء كما دخلت وتركتني أنا مع افكاري التي سترافقني في كل صلاة، لأدعو أن يشرح الله صدرها ويقرب بينها وبين زوجها، فلا شيء بعيد عن رب العباد، فقد تعود براعم تلك المشاعر الجميلة الى التفتح بينها وبين زوجها يوما ما. من يدري؟
ايمان أبو الهيجاء











0 التعليقات:
إرسال تعليق