قصة قصيرة: البحث عن السراب
(عن الهجرة السرية)
هو ابن العشرين من عمره، يقطن في حينا مند ان عرفته و هو صحبة جدته من أمه التي فارقت الحياة و هو لا يزال رضيع .أخدت جدته على عاتقها تربيته رغم كبر سنها بعد ان تزوج أبوه .
كنا أنا و مصطفى صديقين حميمين و زميلين في الدراسة . كان مصطفى خجولا لا يتكلم كثيرا و تراه دائما شارد التفكير و عندما أسأله عن السبب كان يجيب باختصار شديد :
" احمد الله ان لك اما ترعاك ..“ و خلال تحدته عن أبيه كنت تحس بأنه يحمل له كرها دفينا.
ذات يوم كنا أنا و مصطفى عائدين من المدرسة الثانوية نتبادل أطراف الحديث و فجأة سمعنا صوتا ينادي : " مصطفى.. مصطفى..“ فالتفت فإذا بي ألمح رجلا يلبس ثيابا أنيقة
و يضع على عينيه نظارة شمسية سوداء لا تظهر عينيه و يشير بأصبعه إلى مصطفى.
إعتذر مني صديقي و ذهب ليصافح ذاك الرجل الغريب و طلب مني أن أمضي بدونه .
تابعت خطاي ببطئ شديد و أنا ألتفت بين الفينة و الأخرى إلى أن توارى عن نظري .
و قلت مع نفسي : " من هو ذلك الرجل ..!؟ و ماذا كان يريد من مصطفى..!؟“.ضلت صورة
ذلك الرجل عالقة في ذهني ، و في الصباح عندما التقيته سألته عن ذلك الرجل الغريب ،
سكت قليلا و قال : " إنه الفرج أخي ان شاء الله..“ و لما أصريت على معرفة المزيد غير الحديث
و بعد مرور أسبوع عن ذلك اللقاء المشبوه بالرجل الغريب ، إختفى مصطفى عن الأنظار.
و ظلت جدته تبكي فراقه ألى أن تم إستدعاء أب مصطفى إلى مخفر الشرطة ليطلعوه على خبر وفاة ابنه غرقا قرب سواحل مدينة طنجة المتوسطية عندما كان على زورق مطاطي صحبة ثلث من الشبان المغاربة و الأفارقة متجهين نحو الضفة الاخرى محاولين الهجرة السرية نحو اروبا بحثا عن حلم الرفاهية .
و عند سماعي بالفاجعة تذكرت لماذا كان مصطفى يخفي عني هوية ذلك الرجل الغريب،
انه كان من سماسرة الهجرة السرية .
بعدها قلت لنفسي : "عن ماذا يبحث هؤلاء الشباب في الضفة الأخرى ..!؟ انهم يبحثون عن
السراب..“
(عن الهجرة السرية)
هو ابن العشرين من عمره، يقطن في حينا مند ان عرفته و هو صحبة جدته من أمه التي فارقت الحياة و هو لا يزال رضيع .أخدت جدته على عاتقها تربيته رغم كبر سنها بعد ان تزوج أبوه .
كنا أنا و مصطفى صديقين حميمين و زميلين في الدراسة . كان مصطفى خجولا لا يتكلم كثيرا و تراه دائما شارد التفكير و عندما أسأله عن السبب كان يجيب باختصار شديد :
" احمد الله ان لك اما ترعاك ..“ و خلال تحدته عن أبيه كنت تحس بأنه يحمل له كرها دفينا.
ذات يوم كنا أنا و مصطفى عائدين من المدرسة الثانوية نتبادل أطراف الحديث و فجأة سمعنا صوتا ينادي : " مصطفى.. مصطفى..“ فالتفت فإذا بي ألمح رجلا يلبس ثيابا أنيقة
و يضع على عينيه نظارة شمسية سوداء لا تظهر عينيه و يشير بأصبعه إلى مصطفى.
إعتذر مني صديقي و ذهب ليصافح ذاك الرجل الغريب و طلب مني أن أمضي بدونه .
تابعت خطاي ببطئ شديد و أنا ألتفت بين الفينة و الأخرى إلى أن توارى عن نظري .
و قلت مع نفسي : " من هو ذلك الرجل ..!؟ و ماذا كان يريد من مصطفى..!؟“.ضلت صورة
ذلك الرجل عالقة في ذهني ، و في الصباح عندما التقيته سألته عن ذلك الرجل الغريب ،
سكت قليلا و قال : " إنه الفرج أخي ان شاء الله..“ و لما أصريت على معرفة المزيد غير الحديث
و بعد مرور أسبوع عن ذلك اللقاء المشبوه بالرجل الغريب ، إختفى مصطفى عن الأنظار.
و ظلت جدته تبكي فراقه ألى أن تم إستدعاء أب مصطفى إلى مخفر الشرطة ليطلعوه على خبر وفاة ابنه غرقا قرب سواحل مدينة طنجة المتوسطية عندما كان على زورق مطاطي صحبة ثلث من الشبان المغاربة و الأفارقة متجهين نحو الضفة الاخرى محاولين الهجرة السرية نحو اروبا بحثا عن حلم الرفاهية .
و عند سماعي بالفاجعة تذكرت لماذا كان مصطفى يخفي عني هوية ذلك الرجل الغريب،
انه كان من سماسرة الهجرة السرية .
بعدها قلت لنفسي : "عن ماذا يبحث هؤلاء الشباب في الضفة الأخرى ..!؟ انهم يبحثون عن
السراب..“











0 التعليقات:
إرسال تعليق